مكي بن حموش
5975
الهداية إلى بلوغ النهاية
القراء « 1 » . ثم قال : إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ أي : غفور لهؤلاء الذين تقدمت صفتهم ، شكور لحسناتهم ، قاله قتادة « 2 » . ثم قال تعالى : وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ أي : من القرآن ، يخاطب محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم . هُوَ الْحَقُّ ، أي : هو الحق عليك وعلى أمتك ، أن تعملوا به وتتبعوا ما فيه دون غيره من الكتب التي نزلت قبله . ثم قال : مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ أي : يصدق ما قبله من الكتب : التوراة والإنجيل وغيرها . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ أي : ذو خبر بهم وعلم ، بصير بما يصلحهم . ثم قال تعالى : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا أي : الذين « 3 » اخترنا ، يعني أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . واختلف في هذه الثلاثة الأصناف المذكورين في هذه السورة وفي سورة " الواقعة " . فقيل : الأصناف في هذه السورة هم الأصناف في سورة " الواقعة " ، فالسابق بالخيرات هو المقرب ، والمقتصد هم أصحاب الميمنة ، والظالم لنفسه هم أصحاب المشئمة « 4 » . وأكثر الناس على أن الثلاثة الأصناف في هذه السورة ، هم أمّة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ،
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 22 / 133 ، والمحرر الوجيز 13 / 273 ، والبحر المحيط 7 / 312 ، وتفسير ابن كثير 3 / 555 ، والدر المنثور 7 / 23 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 132 ، والدر المنثور 7 / 23 . ( 3 ) في الأصل : " الذي " . ( 4 ) هو قول ابن عباس ، انظره : في تفسير سفيان الثوري 246 .